الحطاب الرعيني

595

مواهب الجليل

الخمس وهو دفن الجاهلية الخمس على من أصابه ما نصه : فإن كان الامام عدلا دفع الواحد الخمس له يصرفه في محله ، وإن كان غير عدل فقال مالك : يتصدق به الواجد ولا يرفعه إلى من يغيب به ، وكذلك العشر وما فضل من المال على الورثة ، ولا أعرف اليوم بيت مال وإنما هو بيت ظلم انتهى . فكلامهم في هذه المواضع كلها يبين أن بيت المال في زماننا هذا معدوم والله أعلم . فرع : إذا كان الوارث هو بيت مال المسلمين فمات شحص في بلد وخلف فيه مالا وخلف في بلد آخر مالا وليس له وارث إلا جماعة المسلمين ، فقال في الفصل السادس من مفيد الحكام في الوصايا ومن الخمسة لأصبغ وهي أيضا في السليمانية : وإذا مات الرجل في بلد وخلف فيه مالا وخلف أيضا في بلد أخرى وفي بلد سواه مالا غيره ولم يكن له وارث إلا جماعة المسلمين ، فإن عامل البلد الذي مات فيه وكان مستوطنا به أحق بميراثه ، مات فيه أو في غيره ، كان ماله فيه أو فيما سواه من البلاد انتهى . والظاهر أن قوله : وفي بلد سواه تكرار ، وأن قوله : مات فيه زائد والله أعلم . وفي أجوبة ابن رشد : وسئل عمن مات في بلد وخلف فيه مالا وفي بلد آخر مالا وليس له وارث إلا جماعة المسلمين وليس أحد البلدين له وطنا ، وأراد صاحب البلد الذي مات فيه أخذ المال الذي خلفه في البلد الثاني ومنعه صاحبه ، هل له ذلك أم لا ؟ وكيف إن كان البلد الذي مات فيه وطنا أو الذي لم يمت فيه ؟ فأجاب : عامل البلد الذي فيه استيطان المتوفى أحق بقبض ميراثه ، مات فيه أو في غيره كان ماله فيه أو فيما سواه من البلاد ، ذكره في مسائل المواريث . ص : ( كابن عم أخ لام ) ش : يعني إذا اجتمع في شخص سهمان : أحدهما بالفرض والآخر بالتعصيب ، فإنه يرث بهما كابن العم يكون لام أخا